📁 آخر الأخبار

الفرق بين الأسهم العادية والممتازة | دليلك لفهم أساسيات الاستثمار

في عالم الاستثمار، يُعتبر فهم أنواع الأسهم خطوة أساسية لأي مستثمر يسعى لبناء محفظة مالية ناجحة. ومن بين أكثر المفاهيم التي تُثير التساؤلات لدى المبتدئين وحتى بعض المحترفين: ما الفرق بين الأسهم العادية والأسهم الممتازة؟ رغم أن كلا النوعين يمثلان وسيلة لامتلاك جزء من شركة ما، إلا أن لكلٍ منهما خصائصه وامتيازاته التي تؤثر بشكل مباشر على العوائد، وحقوق التصويت، ومستوى المخاطرة.

في هذا المقال، نقدم لك دليلك الشامل لفهم الفرق بين الأسهم العادية والممتازة، بطريقة مبسطة وعملية تساعدك على اتخاذ قرارات استثمارية أكثر وعيًا وثقة.

الأسهم العادية أم الممتازة؟ اكتشف الفرق وأيها الأنسب لك كمستثمر

عندما تبدأ رحلتك في عالم الاستثمار، ستجد أمامك خيارات متعددة لشراء الأسهم، وأبرز هذه الخيارات هي: الأسهم العادية والأسهم الممتازة. ورغم أن كليهما يمثل حصة ملكية في شركة ما، إلا أن الاختلافات بينهما كبيرة وتؤثر على العائدات، المخاطر، وحقوقك كمستثمر.

الأسهم العادية أم الممتازة؟ اكتشف الفرق وأيها الأنسب لك كمستثمر
الفرق بين الأسهم العادية والممتازة | دليلك لفهم أساسيات الاستثمار
  • الأسهم العادية: هي النوع الأكثر شيوعًا، وتمنحك حق التصويت في اجتماعات الشركة، ما يعني أن لك رأيًا في القرارات المهمة مثل انتخاب مجلس الإدارة أو خطط التوسع. لكن في المقابل، توزيعات الأرباح في هذه الأسهم غير مضمونة، وقد تتوقف في أي وقت إذا واجهت الشركة مشاكل مالية. ومع ذلك، إذا نمت الشركة وحققت أرباحًا، فقد تستفيد من ارتفاع قيمة السهم بمرور الوقت.
  • الأسهم الممتازة: لا تمنحك عادةً حق التصويت، لكنها تعطيك أفضلية في الحصول على الأرباح، وغالبًا ما تكون توزيعاتها ثابتة ومنتظمة. كما أنك تأخذ الأولوية أيضًا في حال تمت تصفية الشركة. بمعنى آخر، تعتبر أقل مخاطرة، ولكن بعائدات أقل نسبيًا من الأسهم العادية في حالات النمو القوي للشركة.
إذًا، أيهما الأنسب لك؟
  • إذا كنت تبحث عن نمو طويل الأمد ومستعد لتحمل بعض المخاطر مقابل فرصة تحقيق أرباح أعلى، فالأسهم العادية قد تكون خيارك الأفضل.
  • أما إذا كنت تفضل الاستقرار المالي ودخلًا ثابتًا ومنتظمًا بأقل قدر من المخاطرة، فربما تكون الأسهم الممتازة هي الأنسب لك.
  • في هذا المقال، سنساعدك على فهم كل نوع من الأسهم بوضوح، ومقارنة مزاياهما وعيوبهما، لتتمكن في النهاية من اتخاذ قرار استثماري يناسب أهدافك وخطتك المالية.

ما هي الأسهم العادية؟

الأسهم العادية (Common Stocks) هي أكثر أنواع الأسهم انتشارًا وتداولًا بين المستثمرين، وهي تمثل حصة ملكية في شركة معينة. عندما تشتري سهمًا عاديًا، فأنت تصبح مشاركًا في ملكية الشركة ولديك الحق في جزء من أرباحها، وكذلك التأثير (الجزئي) في قراراتها من خلال حق التصويت.

أهم خصائص الأسهم العادية:

  1. حق التصويت: يمتلك مالك السهم العادي الحق في التصويت على الأمور الرئيسية في الشركة، مثل انتخاب مجلس الإدارة أو القرارات الاستراتيجية الكبرى. وغالبًا ما يكون لكل سهم صوت واحد.
  2. الربح من نمو الشركة: إذا حققت الشركة أرباحًا وقررت توزيعها، فقد يحصل مالك السهم على توزيعات أرباح (Dividends). لكن، هذه التوزيعات ليست مضمونة، وتختلف من شركة لأخرى.
  3. أولوية منخفضة في التصفية: في حال إفلاس الشركة، يحصل مالكو الأسهم العادية على أموالهم بعد حملة السندات والمستثمرين في الأسهم الممتازة، مما يعني أن هناك مخاطرة أعلى بخسارة الاستثمار.
  4. إمكانية الربح من ارتفاع السعر: يمكن تحقيق أرباح عن طريق بيع السهم لاحقًا بسعر أعلى من سعر الشراء، ما يعرف بـ المكاسب الرأسمالية (Capital Gains).
  5. مرونة في السوق: الأسهم العادية يتم تداولها بشكل نشط في أسواق المال، ويمكن شراؤها وبيعها بسهولة في معظم الحالات.

ما هي الأسهم الممتازة؟

الأسهم الممتازة (Preferred Stocks) هي نوع من الأسهم يُعتبر مزيجًا بين الأسهم العادية والسندات. فهي تمنح المستثمر أفضلية في الحصول على الأرباح، لكن في المقابل لا تعطي عادة حق التصويت في قرارات الشركة. عندما تشتري سهمًا ممتازًا، فأنت تحصل على عائد ثابت (غالبًا)، ويُدفع لك قبل حملة الأسهم العادية، ما يجعل هذا النوع مناسبًا لمن يبحث عن دخل منتظم وأقل مخاطرة.

أهم خصائص الأسهم الممتازة:

  1. أفضلية في الأرباح: يحصل مالكو الأسهم الممتازة على توزيعات أرباح ثابتة ومضمونة نسبيًا، قبل توزيع أي أرباح على مالكي الأسهم العادية.
  2. أولوية في حالة التصفية: في حال تصفية الشركة أو إفلاسها، يتم سداد حقوق حملة الأسهم الممتازة قبل حملة الأسهم العادية، ولكن بعد سداد الديون والسندات.
  3. غالبًا لا يوجد حق التصويت: مالكو الأسهم الممتازة لا يشاركون في التصويت على قرارات الشركة مثل مجلس الإدارة، إلا في حالات خاصة.
  4. دخل شبه ثابت: تشبه الأرباح التي يحصل عليها المستثمر من السهم الممتاز شكل الفائدة الثابتة، لذلك يُفضلها من يبحث عن دخل مستقر.
  5. قابلية التحويل (في بعض الحالات): بعض الأسهم الممتازة يمكن تحويلها إلى أسهم عادية حسب شروط معينة، مما يمنح المستثمر فرصة للاستفادة من ارتفاع قيمة السهم العادي.

أبرز أنواع الأسهم الممتازة في السوق المالية

لا تأتي الأسهم الممتازة بشكل واحد، بل توجد عدة أنواع تختلف وفقًا للشروط والمزايا التي تمنحها للمستثمر والشركة المصدرة. ويساعد فهم هذه الأنواع المستثمر على معرفة خصائص كل سهم وتحديد ما يتناسب مع أهدافه الاستثمارية.

  1. الأسهم الممتازة التراكمية (Cumulative Preferred Stocks): يوفر هذا النوع حماية إضافية للمستثمر فيما يتعلق بالتوزيعات غير المدفوعة. فإذا واجهت الشركة صعوبات مالية ولم تعلن عن توزيع أرباح في سنة معينة، فإن التوزيعات المستحقة لحملة الأسهم الممتازة التراكمية تتراكم ولا تنتقل ملكيتها إلى الشركة. وعندما تستأنف الشركة التوزيعات، يجب تسوية التوزيعات المتراكمة المستحقة قبل توزيع الأرباح على حملة الأسهم العادية، وفقًا لشروط الإصدار.
  2. الأسهم الممتازة غير التراكمية (Non-Cumulative Preferred Stocks): في هذا النوع، إذا لم تعلن الشركة عن توزيع الأرباح في سنة معينة، فإن التوزيعات التي لم تُعلن لا تنتقل إلى السنوات التالية. وبذلك لا يستطيع المستثمر المطالبة بتلك التوزيعات في المستقبل، وتبدأ التوزيعات من جديد عندما تعلن الشركة عن أرباح وفقًا لشروط السهم وقرار التوزيع.
  3. الأسهم الممتازة المشاركة (Participating Preferred Stocks): يمنح هذا النوع المستثمر ميزة إضافية تتمثل في إمكانية الحصول على التوزيعات المحددة للسهم الممتاز، إلى جانب المشاركة في توزيعات إضافية وفقًا للشروط المنصوص عليها في إصدار السهم. وقد يحصل المستثمر على هذه المشاركة عندما تحقق الشركة مستوى معينًا من الأرباح أو عند استيفاء شروط محددة تسمح بمشاركة حملة الأسهم الممتازة في الأرباح الإضافية.
  4. الأسهم الممتازة القابلة للتحويل (Convertible Preferred Stocks): تمنح هذه الأسهم المستثمر خيارًا، وليس التزامًا، لتحويل أسهمه الممتازة إلى عدد محدد من الأسهم العادية للشركة، وفق سعر ونسبة تحويل وشروط محددة مسبقًا. وقد يفضل بعض المستثمرين هذا النوع لأنه يجمع بين أولوية الأسهم الممتازة في التوزيعات، مع إمكانية الاستفادة من ارتفاع قيمة الأسهم العادية مستقبلًا إذا تحسن أداء الشركة وسعر سهمها.
  5. الأسهم الممتازة القابلة للاسترداد (Callable Preferred Stocks): يمنح هذا النوع الشركة المصدرة، وليس المستثمر، الحق في استرداد الأسهم وفق شروط الإصدار، عادةً بسعر محدد وبعد مرور فترة زمنية معينة. وقد تلجأ الشركة إلى هذا الخيار عندما تنخفض أسعار الفائدة في السوق، فتسعى إلى استرداد الأسهم ذات تكلفة التمويل المرتفعة واستبدالها بتمويل أقل تكلفة، وفقًا للظروف والشروط المتاحة لها.

الفرق بين الأسهم العادية والممتازة من حيث الحقوق والتوزيعات

أولاً: الفرق من حيث الحقوق
العنصر الأسهم العاديةالأسهم الممتازة
حق التصويتنعم، يمتلك المساهم العادي حق التصويت في قرارات الشركة،
مثل انتخاب مجلس الإدارة.
لا، في الغالب لا يمتلك المساهم الممتاز
حق التصويت، إلا في حالات استثنائية. 
حق المشاركة في الإدارةيُعتبر شريكًا فعّالًا في قرارات الشركة.لا يشارك عادة في الإدارة أو اتخاذ القرارات
حق الأولوية عند التصفيةيحصل على مستحقاته بعد حملة السندات
والأسهم الممتازة
يحصل على مستحقاته قبل الأسهم العادية
في حال تصفية الشركة
حق تحويل السهمغير قابل للتحويل عادةفي بعض الحالات، يمكن تحويله إلى سهم عادي بشروط

ثانيًا: الفرق من حيث توزيعات الأرباح
العنصر الأسهم العاديةالأسهم الممتازة
توزيعات الأرباحغير منتظمة، وقد لا يتم توزيع أرباح إطلاقًا،
فهي تعتمد على ربح الشركة وقرار الإدارة.
ثابتة نسبيًا، ويتم صرفها بانتظام
وغالبًا بنسبة محددة
أولوية الأرباحتأتي بعد حملة الأسهم الممتازة في استلام الأرباح.تدفع أولاً قبل أي توزيعات على الأسهم العادية
إجمالي العائد المحتملقد يكون مرتفعًا إذا نمت الشركة،
لكن مع مخاطرة أعلى. 
عائد محدود، لكن مستقر ومنخفض المخاطر
  • الأسهم العادية: مناسبة لمن يسعى إلى نمو رأس المال على المدى الطويل ومستعد لتحمّل بعض المخاطر مقابل فرصة تحقيق أرباح عالية.
  • الأسهم الممتازة: مناسبة لمن يفضل دخلًا ثابتًا ومستقرًا مع درجة مخاطرة أقل وبدون اهتمام بالمشاركة في قرارات الشركة.

المخاطر والعوائد | أيهما أكثر أمانًا للمستثمر؟

أولًا: من حيث المخاطر
  • الأسهم العادية تُعد أكثر مخاطرة مقارنةً بالأسهم الممتازة، وذلك لأنها تتأثر بشكل مباشر بأداء الشركة وتقلبات السوق. إن لم تحقق الشركة أرباحًا، فقد لا يحصل المساهم العادي على أي توزيع أرباح، بل وقد تنخفض قيمة السهم بشكل كبير. كذلك، إذا تعرضت الشركة للإفلاس، فإن مالكي الأسهم العادية يكونون آخر من يحصل على مستحقاتهم، بعد الدائنين وأصحاب الأسهم الممتازة.
  • في المقابل، الأسهم الممتازة أكثر أمانًا نسبيًا، لأنها تمنح المستثمر أولوية في الحصول على توزيعات الأرباح، بل غالبًا ما تكون هذه الأرباح ثابتة ومنتظمة. وإذا حدثت تصفية للشركة، فإن المساهم الممتاز يحصل على حقه قبل المساهم العادي، مما يقلل من المخاطر المرتبطة بهذا النوع من الأسهم.
ثانيًا: من حيث العوائد
  • الأسهم العادية رغم أنها أكثر مخاطرة، إلا أنها تحمل إمكانية تحقيق أرباح أكبر على المدى الطويل، خصوصًا إذا نمت الشركة وارتفعت قيمة السهم. يمكن للمستثمرين الاستفادة من زيادة سعر السهم (الأرباح الرأسمالية) إلى جانب أي توزيعات أرباح تقرر الشركة تقديمها.
  • أما الأسهم الممتازة، فهي توفر عائدًا ثابتًا ومنتظمًا، لكن غالبًا ما يكون أقل من العائد المحتمل في الأسهم العادية. بمعنى آخر، المستثمر في الأسهم الممتازة يضحي بإمكانية الربح الكبير مقابل الاستقرار والأمان في الدخل.
  • إذا كنت مستثمرًا تبحث عن الاستقرار والأمان ودخل ثابت، فربما تكون الأسهم الممتازة هي الخيار الأفضل لك.
  • أما إذا كنت تسعى إلى تنمية رأس المال وتحقيق أرباح أكبر وتقبل بعض التقلبات والمخاطر، فإن الأسهم العادية قد تكون الأنسب لك.

أهم مخاطر الأسهم الممتازة - تأثير أسعار الفائدة وحق الاسترداد

رغم أن الأسهم الممتازة تتميز ببعض الخصائص التي قد تجعل تقلباتها أقل من الأسهم العادية في بعض الحالات، مثل أولوية التوزيعات والتصفية، فإنها لا تخلو من المخاطر. وترتبط بعض هذه المخاطر بطبيعتها التي تتضمن توزيعات محددة نسبيًا، ما يجعلها تتأثر بتحركات أسعار الفائدة وظروف السوق. 

ومن أبرز هذه المخاطر:

أولا: مخاطر أسعار الفائدة

تتأثر القيمة السوقية للأسهم الممتازة بتحركات أسعار الفائدة في السوق، والتي تتأثر بدورها بقرارات البنوك المركزية. وعادةً ما توجد علاقة عكسية بين أسعار الفائدة والقيمة السوقية للأسهم الممتازة ذات التوزيعات الثابتة نسبيًا.

  • عندما ترتفع أسعار الفائدة في السوق: تصبح الودائع وأدوات الدين والاستثمارات الجديدة ذات العوائد الأعلى أكثر جاذبية للمستثمرين. ونتيجة لذلك، قد تنخفض القيمة السوقية للأسهم الممتازة القائمة، لأن توزيعاتها المحددة أصبحت أقل تنافسية مقارنة بالفرص الاستثمارية الجديدة المتاحة في السوق.
  • عندما تنخفض أسعار الفائدة في السوق: يحدث العكس غالبًا، إذ قد ترتفع القيمة السوقية للأسهم الممتازة القائمة، لأن التوزيعات التي تقدمها تصبح أكثر جاذبية مقارنة بالعوائد المتاحة على الاستثمارات الجديدة.

لذلك، ينبغي للمستثمر أن يضع في اعتباره تأثير تغير أسعار الفائدة عند تقييم الأسهم الممتازة، خاصة إذا كان ينوي بيع السهم قبل تاريخ الاستحقاق أو الاسترداد.

ثانيا: مخاطر إعادة الاستثمار المرتبطة بحق الاسترداد

قد تظهر مخاطر إعادة الاستثمار عندما تكون الأسهم الممتازة قابلة للاسترداد من جانب الشركة، خصوصًا إذا انخفضت أسعار الفائدة في السوق. ففي هذه الحالة، قد تستخدم الشركة حقها في استرداد الأسهم من المستثمرين بالسعر المحدد مسبقًا وفق شروط الإصدار.

تلجأ الشركة إلى هذا الخيار عادةً عندما تصبح تكلفة التمويل لديها مرتفعة مقارنة بتكلفة الحصول على تمويل جديد بأسعار فائدة أقل. ومن خلال استرداد الأسهم القديمة، يمكن للشركة إعادة هيكلة تمويلها وتقليل تكلفته. لكن هذا الإجراء قد يضع المستثمر أمام مخاطر إعادة الاستثمار؛ إذ يجد نفسه مضطرًا إلى إعادة توظيف رأس المال المسترد في استثمارات جديدة قد تقدم عوائد أقل بسبب انخفاض أسعار الفائدة في السوق.

وبالتالي، لا تقتصر مخاطر الأسهم الممتازة على احتمال انخفاض قيمتها السوقية عند ارتفاع أسعار الفائدة، بل قد يواجه المستثمر أيضًا خطر فقدان استثمار ذي عائد جذاب عندما تسترد الشركة السهم في بيئة تتراجع فيها العوائد المتاحة في السوق.

كيف تؤثر الأسهم على قرارات الشركات والمستثمرين؟

أولًا: تأثير الأسهم على قرارات الشركات

عندما تصدر الشركة أسهمًا، سواء عادية أو ممتازة، فهي لا تجمع فقط أموالًا، بل تدخل في علاقة مباشرة مع المستثمرين، وهذه العلاقة تؤثر على الكثير من قراراتها، مثل:
  • توزيع الأرباح: إذا كان لديها حملة أسهم ممتازة، فهي مُلزَمة غالبًا بدفع أرباح دورية لهم. هذا يجعل الإدارة تفكر جيدًا قبل التوسع أو المخاطرة برأس المال.
  • التوسع أو الاستثمار: إصدار المزيد من الأسهم العادية يمكن أن يكون وسيلة للحصول على تمويل إضافي بدون اللجوء للقروض، مما يخفف عبء الديون، لكنه قد يقلل من ملكية المساهمين الحاليين.
  • الإفصاح والشفافية: الشركات المدرجة في البورصة والتي لديها مساهمين، تكون مطالبة بتقديم تقارير مالية دقيقة ومنتظمة، مما يفرض عليها درجة عالية من الانضباط والرقابة.
  • قرارات الإدارة: في حالة الأسهم العادية، للمساهمين حق التصويت، وقد يؤثر ذلك على تعيين مجلس الإدارة، أو توجيه قرارات كبرى داخل الشركة.
ثانيًا: تأثير الأسهم على قرارات المستثمرين

الأسهم تمثل أداة مهمة في يد المستثمر، تؤثر على قراراته بناءً على عدة عوامل:
  • نوع السهم: المستثمر الذي يبحث عن دخل ثابت غالبًا يختار الأسهم الممتازة، أما من يسعى لتحقيق أرباح كبيرة مع الوقت، فقد يفضل الأسهم العادية.
  • أداء الشركة: قبل شراء الأسهم، ينظر المستثمر في نتائج الشركة وأرباحها، وتاريخها في توزيع الأرباح، ومدى استقرارها المالي.
  • السوق والمخاطر: التقلبات في سعر السهم، والأخبار عن أداء الشركة، أو الاقتصاد عمومًا، تؤثر على قرار الشراء، أو البيع، أو الاحتفاظ بالسهم.
  • أهداف الاستثمار: بعض المستثمرين يسعون لتحقيق دخل شهري، أو ربع سنوي، فيركزون على أسهم ذات توزيعات أرباح منتظمة. آخرون يهتمون بالنمو طويل الأمد، فيختارون شركات ناشئة.
الأسهم ليست مجرد أوراق مالية، بل هي وسيلة تؤثر في سلوك كل من الشركات والمستثمرين.
  • الشركات تتخذ قراراتها بناءً على مسؤولياتها تجاه المساهمين.
  • والمستثمرون يحددون اختياراتهم حسب نوع السهم، مستوى الأمان، والعائد المتوقع.

متى تختار الأسهم العادية؟ ومتى تكون الممتازة خيارًا أفضل؟

متى تختار الأسهم العادية؟

الأسهم العادية قد تكون الخيار الأفضل في الحالات التالية:
  1. البحث عن نمو رأس المال على المدى الطويل: إذا كنت مستثمرًا طموحًا وتبحث عن فرص لزيادة رأس المال الخاص بك مع مرور الوقت، فالأسهم العادية قد تكون الخيار الأفضل. فبما أن الأسهم العادية تقدم إمكانيات نمو عالية، فإن أسعارها يمكن أن ترتفع بشكل ملحوظ إذا نمت الشركة وحققت أرباحًا كبيرة.
  2. الرغبة في المشاركة في قرارات الشركة: إذا كنت ترغب في أن يكون لك صوت في إدارة الشركة، فإن الأسهم العادية تمنحك حق التصويت في اجتماعات المساهمين. من خلال هذا الحق، يمكنك التأثير في اتخاذ القرارات المهمة، مثل انتخاب أعضاء مجلس الإدارة.
  3. الاستفادة من توزيعات الأرباح الكبيرة: بعض الشركات المربحة قد تقدم توزيعات أرباح مرتفعة للمساهمين العاديين. إذا كنت مستعدًا لتحمل المخاطر، يمكنك الاستفادة من هذه الأرباح على المدى الطويل.
  4. القدرة على تحمل المخاطر: إذا كنت مستعدًا لتحمل تقلبات السوق، وتقبل فكرة أن السهم قد ينخفض في بعض الفترات، فإن الأسهم العادية قد تكون مناسبة لك. رغم أن عوائدها قد تكون غير مضمونة، إلا أنها قد تعطيك عوائد ضخمة إذا نجحت الشركة.

متى تكون الأسهم الممتازة خيارًا أفضل؟

الأسهم الممتازة هي الخيار الأفضل في الحالات التالية:
  1. البحث عن دخل ثابت وآمن: إذا كنت مستثمرًا يبحث عن دخل ثابت وآمن مع أقل مستوى من المخاطر، فالأعلى احتمالًا هو اختيار الأسهم الممتازة. فهي تقدم توزيعات أرباح ثابتة يمكن التنبؤ بها، وهو أمر مناسب لأولئك الذين يفضلون الحصول على دخل دوري ومنتظم.
  2. الاستثمار في الشركات المستقرة: إذا كنت تفضل الاستثمار في شركات ذات استقرار مالي وتوزيعات أرباح منتظمة، فإن الأسهم الممتازة هي الأنسب. فهي خيار ممتاز للمستثمرين الذين يفضلون الأمان المالي بدلاً من التقلبات الكبيرة في الأسواق.
  3. تجنب المخاطرة العالية: إذا كنت لا تفضل المخاطرة المرتفعة ولا ترغب في التأثر بتقلبات سعر السهم بشكل كبير، فإن الأسهم الممتازة توفر لك أولوية في الحصول على الأرباح عند توزيع الأرباح، كما أنك ستكون ضمن أول من يحصل على مستحقاتهم في حال تصفية الشركة.
  4. عدم الاهتمام بالمشاركة في إدارة الشركة: إذا كنت لا تهتم بالمشاركة في القرارات الخاصة بالشركة، أو التصويت على مجالس الإدارة، فإن الأسهم الممتازة قد تكون الخيار المثالي، لأنها لا تمنح حق التصويت للمستثمرين.

مقارنة شاملة بين الأسهم العادية والممتازة (جدول مبسط)

المعيارالأسهم العاديةالأسهم الممتازة
الملكيةتمثل ملكية جزئية في الشركةتمثل ملكية جزئية مع مزايا إضافية
التصويتيحق للمستثمرين التصويت في اجتماعات الشركةلا يحق لهم التصويت في الغالب
الأرباحتوزيعات أرباح غير مضمونة وقد تتغيرأرباح ثابتة أو دورية
الأولوية في التصفيةيحصل حاملو الأسهم العادية على مستحقاتهم بعد
الدائنين وحاملي الأسهم الممتازة
يحصل حاملو الأسهم الممتازة على مستحقاتهم
قبل حاملي الأسهم العادية في حالة التصفية
المخاطرةأعلى، بسبب تقلبات سعر السهم والأرباحأقل، بسبب العوائد الثابتة والأولوية في التصفية
العوائد المحتملةعوائد مرتفعة محتملة إذا نمت الشركةعوائد ثابتة منخفضة ولكن أكثر أمانًا
التقلباتشديدة، حيث يمكن أن يرتفع السهم
أو ينخفض بشكل كبير
أقل، لأن الأرباح ثابتة وقيمة السهم أقل تقلبًا
الهدفالنمو الكبير في رأس المالتأمين دخل ثابت ومستقر

كيف تختار النوع الأنسب لمحفظتك الاستثمارية؟

لا توجد إجابة واحدة تناسب الجميع عند المفاضلة بين الأسهم العادية والأسهم الممتازة، بل يعتمد القرار الاستثماري على عدة عوامل، من أبرزها الأهداف المالية للمستثمر، ومستوى تحمله للمخاطر، واحتياجاته من الدخل، والأفق الزمني للاستثمار. ويمكن تحديد الخيار الأنسب وفقًا للحالات التالية:

أولا: الأسهم العادية 

قد تكون مناسبة إذا كان هدفك:
  1. النمو الرأسمالي طويل الأجل: إذا كنت تسعى إلى زيادة قيمة محفظتك على المدى الطويل والاستفادة من ارتفاع القيمة السوقية للشركات التي تحقق نموًا في أعمالها، مع تقبل احتمالات تقلب الأسعار والخسائر.
  2. المشاركة في التصويت: إذا كان يهمك امتلاك حقوق التصويت والمشاركة في بعض القرارات المتعلقة بإدارة الشركة، وفقًا لنوع السهم والحقوق المرتبطة به.
  3. الحصول على فرصة للنمو تتجاوز التضخم: قد توفر الأسهم العادية على المدى الطويل فرصة لنمو رأس المال بمعدل يتجاوز التضخم، لكنها تظل معرضة لتقلبات السوق ولا تضمن تحقيق عائد أعلى من التضخم.

ثانيا: الأسهم الممتازة

قد تكون مناسبة إذا كان هدفك:
  1. الحصول على توزيعات دورية: إذا كنت تبحث عن توزيعات أرباح ذات معدل محدد وفق شروط إصدار السهم، مع إدراك أن دفع التوزيعات ليس مضمونًا بالضرورة وقد يخضع لشروط الشركة ونوع السهم.
  2. تقليل حدة تقلبات المحفظة: إذا كنت تفضل أصلًا قد تكون تقلباته أقل من الأسهم العادية في بعض الحالات، مع العلم أن الأسهم الممتازة نفسها تتأثر بأسعار الفائدة وظروف السوق.
  3. الاستفادة من أولوية التوزيعات والتصفية: إذا كان يهمك الحصول على أولوية في توزيعات الأرباح، وكذلك أولوية في استرداد قيمة الاستثمار عند تصفية الشركة، مقارنة بحملة الأسهم العادية، وفقًا لشروط الإصدار.

ثالثا: الجمع بين الأسهم العادية والممتازة

لا يقتصر القرار الاستثماري بالضرورة على اختيار نوع واحد واستبعاد الآخر، فقد يختار بعض المستثمرين الجمع بين الأسهم العادية والممتازة ضمن المحفظة وفق أهدافهم ومستوى المخاطر الذي يمكنهم تحمله.

يسمح هذا النهج بالموازنة بين فرص النمو الرأسمالي التي توفرها الأسهم العادية وبين التوزيعات ذات الأولوية التي قد توفرها الأسهم الممتازة. وقد يساعد الجمع بينهما على تحقيق قدر أكبر من التنويع والتوازن بين الدخل وإمكانات النمو، بدل الاعتماد على نوع واحد من الأسهم.

خلاصة القول، اختيار الأسهم العادية أو الممتازة لا يعتمد على كون أحدهما أفضل من الآخر بشكل مطلق، وإنما على أهداف المستثمر واحتياجاته المالية وقدرته على تحمل المخاطر. لذلك، من المهم دراسة خصائص كل إصدار وشروطه قبل اتخاذ قرار الاستثمار، بدل الاعتماد على التصنيف وحده.

تعليقات